أول ساعة مفارقة لأبي ..
حبرُ الدمِ على واجهة الظرف بجانب الهيكل العظمي المتحلل هذا. بخط هزيِل واضح
الأسئلة تُحاصر دماغي من كلِ مكان و كان خلايا مخي أهملت جميع تفاصيل حياتي و أجتمعت للتركيز على الظرف. لمن هذا الهيكل العظمي؟ لماذا والدي مات مُبتسماً لهذه الدرجة يريد الرحيل و تركِي؟
لم أفهم أبي أبداً.
أسرعت بنفضِ غبارِ الأسئلة عن نفسي، فتحتُ الظرف.. ورقة قديمة لكن أنيقة بتصميمها، مفتاح فضي يتوسطه حرف ה "خَيّتّ " بالعبرية لغة قديمة بشرية أكثرُ من ينطقها اليهود.. أسرعت بِفتح الورقة :
من : والدك
- إذا كنت تقرأ هذه الرسالة الآن هذا يعني إنك قتلتني و تستعد لدفني.. أشكرك بِرُغم ما فعلته لك و القساوة التي ربيتك عليها، رعرتكَ في الألم و مشاعر باردة، فكرت أن تَدّفني هُنا! حقاً لقد أخذتك الوفاء و الكرم مِن والدَتِكَ.. لكن هل قتلتني؟ لا أريدك أن تشعر بالحزن ولو لغمضة عين لأني أردتُ التخلص من حياتي منذُ فترة طويلة لكن كُنت جباناً و لم أستطع أن أضع حدا لِحياتي بيدي.
هل قتلتني ؟
ربما قد يتضح لك الآن إني أطلبُ السماح منك! لا ليس هكذا، لكن الواقع جعلني ضعيفً جداً حتى أمام الاشياء السهلة. إستسلمت للحياة و أدمنتُ كل شيء تمنيت إذا يهلكني، لكن أحياناً حتى الموت يتبرأ من بعض المخلوقات. لعلمك لك أكن هكذا أبداً، أنا نقيضُ شخصي في الماضي ! أنا الجبان الذي أخرج غضباً مكبوت بفعلِ هذا الألم البعيد و صبه على ابنه جتى إني لم أرد أن أرى ابتسامتك منذُ صغرك أردت التخلص منك كل ما كنت حولي أتذكرُ الماضي أُحاول أن أهرب منه، لكنه تجسد بك!
يا بُنَّي لا أطلبُ السماح لكن سأوصِيك بعد كل شيءٍ أنا والدك ، ربما تفكر بأني لم أحبك؟ أعد التفكير فأنا أحبك.. عكس قسوتي عليك شحذتُ روحك بالقساوة حتى كبرت و أنت تضحك حينما أبرحك ضرباً. كنت أبكي في داخلي لا أعلم لماذا أقّسُ عليك لماذا أُحاول أن أكون والد سيء و أجعلك تكرهني!
كرهت حياتي أكثر معك ليس لأنك كنت غلطة أو مجرد إزعاج بل بسبب معاملتي لك.. في يومِ نجاحك أتيتَ راكضاً إلي تُبشرني بأنك تخطو إلى الأمام و مع كل شيء مؤلم مني أردت مشاركة فرحتك..
آخر مرة رأيتُ ابتسامتك وقتها.
تعلمُ أنت أجمل شيء ففي حياتي كيف لا أنت منها! هي من غيرت حياتي على مراحل كانت الأجمل في حياتي. والدتك لطالما سألتني عنها و الإجابة كانت دوماً الضرب و التعذيب لساني معك لا ترف إلا الترهيب و التهديد.. بُنَّي أعلمُ إن دقات قلبك تتسارع الآن هذه اللحظة انتظرتها مُنذ زمن أن أخبرك عنها أمك التي فقدتها.. أنت فقدتها أكثر مني رغم محاولتي عديمة الجدوى، بعد وفاتِها لم أرد أي شيء في هذه الحياة حتى هديتها للحياة (أنت) لم أردها كانت الدنيا في عيني.. بعد رحيلها أظلم كل شيء.
حبرُ الدمِ على واجهة الظرف بجانب الهيكل العظمي المتحلل هذا. بخط هزيِل واضح
الأسئلة تُحاصر دماغي من كلِ مكان و كان خلايا مخي أهملت جميع تفاصيل حياتي و أجتمعت للتركيز على الظرف. لمن هذا الهيكل العظمي؟ لماذا والدي مات مُبتسماً لهذه الدرجة يريد الرحيل و تركِي؟
لم أفهم أبي أبداً.
أسرعت بنفضِ غبارِ الأسئلة عن نفسي، فتحتُ الظرف.. ورقة قديمة لكن أنيقة بتصميمها، مفتاح فضي يتوسطه حرف ה "خَيّتّ " بالعبرية لغة قديمة بشرية أكثرُ من ينطقها اليهود.. أسرعت بِفتح الورقة :
من : والدك
- إذا كنت تقرأ هذه الرسالة الآن هذا يعني إنك قتلتني و تستعد لدفني.. أشكرك بِرُغم ما فعلته لك و القساوة التي ربيتك عليها، رعرتكَ في الألم و مشاعر باردة، فكرت أن تَدّفني هُنا! حقاً لقد أخذتك الوفاء و الكرم مِن والدَتِكَ.. لكن هل قتلتني؟ لا أريدك أن تشعر بالحزن ولو لغمضة عين لأني أردتُ التخلص من حياتي منذُ فترة طويلة لكن كُنت جباناً و لم أستطع أن أضع حدا لِحياتي بيدي.
هل قتلتني ؟
ربما قد يتضح لك الآن إني أطلبُ السماح منك! لا ليس هكذا، لكن الواقع جعلني ضعيفً جداً حتى أمام الاشياء السهلة. إستسلمت للحياة و أدمنتُ كل شيء تمنيت إذا يهلكني، لكن أحياناً حتى الموت يتبرأ من بعض المخلوقات. لعلمك لك أكن هكذا أبداً، أنا نقيضُ شخصي في الماضي ! أنا الجبان الذي أخرج غضباً مكبوت بفعلِ هذا الألم البعيد و صبه على ابنه جتى إني لم أرد أن أرى ابتسامتك منذُ صغرك أردت التخلص منك كل ما كنت حولي أتذكرُ الماضي أُحاول أن أهرب منه، لكنه تجسد بك!
يا بُنَّي لا أطلبُ السماح لكن سأوصِيك بعد كل شيءٍ أنا والدك ، ربما تفكر بأني لم أحبك؟ أعد التفكير فأنا أحبك.. عكس قسوتي عليك شحذتُ روحك بالقساوة حتى كبرت و أنت تضحك حينما أبرحك ضرباً. كنت أبكي في داخلي لا أعلم لماذا أقّسُ عليك لماذا أُحاول أن أكون والد سيء و أجعلك تكرهني!
كرهت حياتي أكثر معك ليس لأنك كنت غلطة أو مجرد إزعاج بل بسبب معاملتي لك.. في يومِ نجاحك أتيتَ راكضاً إلي تُبشرني بأنك تخطو إلى الأمام و مع كل شيء مؤلم مني أردت مشاركة فرحتك..
آخر مرة رأيتُ ابتسامتك وقتها.
تعلمُ أنت أجمل شيء ففي حياتي كيف لا أنت منها! هي من غيرت حياتي على مراحل كانت الأجمل في حياتي. والدتك لطالما سألتني عنها و الإجابة كانت دوماً الضرب و التعذيب لساني معك لا ترف إلا الترهيب و التهديد.. بُنَّي أعلمُ إن دقات قلبك تتسارع الآن هذه اللحظة انتظرتها مُنذ زمن أن أخبرك عنها أمك التي فقدتها.. أنت فقدتها أكثر مني رغم محاولتي عديمة الجدوى، بعد وفاتِها لم أرد أي شيء في هذه الحياة حتى هديتها للحياة (أنت) لم أردها كانت الدنيا في عيني.. بعد رحيلها أظلم كل شيء.
1
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق